Skip Ribbon Commands
Skip to main content
 
 
 

ينابيع​ المعرفة


التحريــــــــــــر

حلاوة العبادة


قال الإمام أحمد بن حرب رحمه الله: «عبدت الله خمسين سنة، فما وجدت حلاوة العبادة حتى تركت أشياء: تركت رضا الناس حتى قدرت أن أتكلم بالحق. وتركت صحبة الفاسقين حتى وجدت صحبة الصالحين. وتركت حلاوة الدنيا حتى وجدت حلاوة الآخرة».


(سير أعلام النبلاء 11/34).


لطائف الحكم


أشرف ما رغب فيه الراغب


< من طلب من البخيل حاجة، كمن طلب السمك في المفازة.


< من كان الناس عنده سواء، لم يكن له أصدقاء.


< من صبر على مودة الكاذب؛ فهو مثله.


< أول المروءة: طلاقة الوجه، والثانية: التودد، والثالثة: الفصاحة.


< لا تحقر الفقير الشريف، ولا ترغب في الغني الدنيء.


< ما أجمل الصبر على ما لابد لك منه.


< خذلان الجار لؤم.


< قرابة بلا منفعة؛ بلية عظيمة.


< ليس مع الحسد سرور، ولا مع الحرص راحة.


< الحاسد يظهر وده في كلامه، وبغضه في أفعاله.


(الكنز المدفون والفلك المشحون للسيوطي، ص 67).


العلم أشرف ما رغب فيه الراغب، وأفضل ما طلب وجَدّ فيه الطالب، وأنفع ما كسبه الكاسب، لأن شرفه ينم على صاحبه، وفضله ينمي عند طالبه، وقد منع الله المساواة بين العالم والجاهل؛ لما خص به العالم من فضيلة العلم.


وقال عبدالملك بن مروان لبنيه: يا بني تعلموا العلم، فإن كنتم سادة فقتم، وإن كنتم وسطا سدتم، وإن كنتم سوقة (أي: من عامة الناس) عشتم.


(الكشكول للياسين، ص60).


رداء العمل


الرفق نصف العفو


قال أمير المؤمنين عثمان بن عفان  "رضي الله عنه" : «لو أن عبدا دخل بيتا في جوف بيت فأدمن هناك عملا، أوشك الناس أن يتحدثوا به، وما من عامل يعمل إلا كساه الله رداء عمله؛ إن خيرا فخير، وإن شرا فشر».


( الزهد والرقائق لابن المبارك 2/17).


وقف رجل بين يدي المأمون وقد جنى جناية، فقال له: والله لأقتلنك.


فقال الرجل: يا أمير المؤمنين، تَأَنَّ علي، فإن الرفق نصف العفو.


قال المأمون: وكيف وقد حلفت لأقتلنك؟


قال الرجل: يا أمير المؤمنين، لأن تلقى الله حانثا خير لك من أن تلقاه قاتلا... فخلى سبيله.


(رياض الهمم في النصائح والحكم، ص 91).


من منثور الحكم


الحزم والعجز


إذا علمت فلا تفكر في كثرة من دونك من الجهال، ولكن انظر إلى من فوقك من العلماء.


وقال الشعبي: العلم ثلاثة أشبار، فمن نال منه شبرا شمخ بأنفه، وظن أنه ناله، ومن نال الشبر الثاني صغرت إليه نفسه، وعلم أنه لم ينله؛ وأما الشبر الثالث فهيهات، لا يناله أحد أبدا.


وقال حكيم: من العلم أن لا تتكلم فيما لا تعلم بكلام من يعلم، فحسبك جهلا من عقلك أن تنطق بما لا تفهم.


(أدب الدنيا والدين، ص 80).


قال حكيم لرجل يجلس إليه: ما حرفتك؟ قال: التوكل على ربي والثقة بما عنده، فقال الحكيم: الثقة بربك تحرم عليك إصلاح معيشتك! أوما علمت أن طلب ما تعف به عن المسألة حزم، والعجز عنه فشل، والفقر مفسدة للتقى، متهم للبريء، ولا يرضى به إلا الدنيء».


(محاضرات الأدباء للأصبهاني 1/125).


ينابيع المعرفة خافية.ai

ذهبوا وبقيت أعمالهم


قال مجاهد بن جبر رحمه الله تعالى: كنت أمشي مع ابن عمر  "رضي الله عنه" ، فمر على خربة، فقال: «قل: يا خربة، ما فعل أهلك؟».


فقلت: يا خربة، ما فعل أهلك؟


قال ابن عمر  "رضي الله عنه" : «ذهبوا وبقيت أعمالهم».


( آداب النفوس للمحاسبي، ص 43).


دواء خلل السريرة


عندما تطيب العزلة


قال سلمان  "رضي الله عنه" : «إذا أسأت سيئة في سريرة، فأحسن حسنة في سريرة، وإذا أسأت سيئة في علانية، فأحسن حسنة في علانية؛ لكي تكون هذه بهذه».


( التوبة لابن أبي الدنيا، ص 121).


قال ابن عبدالبر رحمه الله تعالى: «... فيه إباحة لزوم البادية، واكتساب الغنم، وأنه ينبغي للمرء أن يحب الغنم والبادية اقتداء بالسلف، وفرارا من شرور الناس، واعتزالا عنهم، ولكن في البعد عن الجماعة والجمعة ما فيه من البعد عن الفضائل، إلا أن الزمان إذا كثر فيه الشر، وتعذرت فيه السلامة؛ طابت العزلة».


(الاستذكار 2/28).


موعظة بليغة


قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب  "رضي الله عنه"  معزيا رجلا بابنه: «إنك إن صبرت جرى عليك القدر؛ وأنت مأجور، وإن جزعت جرى عليك القدر؛ وأنت مأزور».


(التعازي لأبي الحسن المدائني، ص 82).


ذؤابة


نقل أبوحيان التوحيدي أن منصور بن عمار حض الناس على الغزو في فناء دار الرشيد بالرقة، فطرحت امرأة من حاشيته صرة تصحبها رقعة مكتوب عليها: «رأيتك يا ابن عمار تحض الناس على الجهاد، وقد ألقيت إليك بذؤابتي، فلست أملك غيرها، فبالله إلا جعلتها قيد فارس غاز في سبيل الله تعالى، فعسى الله جل جلاله يرحمني بذلك، فارتج المجلس بالبكاء، وضج بالنحيب، وتعجب الناس من ذلك.


(البصائر والذخائر 8/29).


مذاكرة الرجال تلقيح لعقولها


ذكر الصمت والكلام عند الأحنف بن قيس، فقال قوم: الصمت أفضل؛ فقال الأحنف: الكلام أفضل لأن الصمت لا يعدو صاحبه، والكلام ينتفع به من سمعه، ومذاكرة الرجال تلقيح لعقولها.


(بهجة المجالس لابن عبدالبر القرطبي 1/54).