559
يناير-فبراير 2012
 

 محرر المحتوى

 

الأدب الإسلامي .. إشكالية المصطلح

د. كمال سعد محمد خليفة

في الآونة الأخيرة زاد الاهتمام بما يسمى بـ» الأدب الإسلامي» وتدافعت الدراسات الأدبية في مجموعة من الدوريات التي تصدر في العالم العربي والإسلامي في الاستئثار بإبداعات ودراسات لأقلام كثير من المبدعين، وفكر كثير من النقاد، لفت انتباههم انتشار هذه الظاهرة فأعملوا فيها أقلامهم وخبراتهم، مما أوغر صدور بعض المبدعين والنقاد، ومن ثم انقسموا إلى فريقين: أولهما: رحب بالإبداع الأدبي الصادر عن تصور هذه الظاهرة، وعد ذلك مظهرًا صحيحًا من مظاهر الثقافة والإبداع. سيما ومنتصف هذا القرن شهد صحوة إسلامية مباركة، حاولت إسقاط الإسلام فكرًا وعقيدة على جميع إفرازات العقل البشري ومظاهر تفوقه خاصة الإبداع الأدبي. وثانيهما: جاهدوا في مواجهتها، وتخذيل كوادرها الناهضة، فهمشوا كل ما يصدر عن أدبائها من إبداع، وشككوا في كل ما أفرزته من نتاج في ساحة النقد في ضوء هذه الرؤية الإسلامية، متهمين دعاتها بالظلامية والتراجع الحضاري المحطم للتقدمية والتغريب .

احتدم العراك بين هؤلاء وأولئك من فوق منابر الرأي ومدارس الفكر, وآلة الإعلام الرافضة للجهود المخلصة، التي استطاعت أن تتبوأ مكانا لم يكن ضيقا في عالم الإبداع الأدبي خاصة، حتى غدت هذه النظرية منهجا إبداعيا أفرز أدبا استطاع نقاده مع مبدعيه أن يضعوا اللبنات الأولى لنظرية إبداعية، تصدر في إبداعها عن عقيدة الإسلام، بوصفه دينا شاملا ودستورًا؛ لتنظيم علاقات الحياة، سواء الإنسان بالإنسان أو الإنسان بالكون أو الإنسان وعلاقته مع الله.

انتشر النتاج الإبداعي لما يسمى «بالأدب الإسلامي»، وحاول النقاد الذين تناولوا هذه الأعمال بحس نقدي منبثق عن عقيدة الإسلام. واتسع نشاط هؤلاء الناس حتى فاضت صفحات الدوريات التي تصدر في العالم العربي والإسلامي بهذا اللون الإسلامي الجديد، الذي تهيأت له تربة خصبة متسعة اتساع الكون والحياة والإنسان؛ «العقيدة الإسلامية» بشمولها وثرائها الديني والفكري والسلوكي.

في غمرة هذا التراكم الإبداعي تنبه بعض المخلصين لمحاولة استخلاص بعض المقومات الفنية والإبداعية التي تشكل ملامح ما يمكن تسميته بنظرية «الأدب الإسلامي» حتى يستلهمها المبدع عند إبداعه لأدب تشكل في ضوء التصور الإسلامي، فعندما يتعامل الناقد المسلم مع أي نص إبداعي من نصوص هذا الأدب تكون لديه مقومات جمالية خاصة تحكم تصوره في مناقشته لهذا العمل، وثوابت منهجية قائمة على ثوابت الإبداع الفني في تشكيله العالمي، وثوابت فكرية مستمدة من العقيدة الإسلامية.. وليس هذا معناه أن نفرغ النص من محتواه الفكري ونطوعه لمقاييسنا النقدية الصارمة، ولكن نبحث ونناقش النص في هذه المعارف أو المقاييس الجمالية التي يرتضيها الذوق الإسلامي، ولاسيما إذا عرفنا أن الأدب أي أدب لا يمكن أن يتخلى عن العقيدة أي عقيدة!! حتى الأدب الذي أبدعه بعض المعتنقين لمذاهب فكرية وضعية أو أيديولوجيات بشرية، إذا بحثنا في جوهره وجدناه ملتزمًا بهذه العقيدة أو الأيديولوجية أيًّا ما كان منبعها!! حتى الأدب الجاهلي كان يصدر في كثير من نصوصه إن لم تكن كلها، عن عقائدهم السائدة آنئذ، بخلاف أن الأدب يشارك الدين في وظيفة من أسمى وظائفه وهي كونه يسمو بالنفس الإنسانية إلى إنسانيتها الحقيقية «فالفن والدين صنوان في أعماق النفس، وقرارة الحس، وإدراك الجمال الفني دليل استعداد لتلقي التأثير الديني حين يرتفع الفن إلى هذا المستوى الرفيع، وحين تصفو النفس لتلقي رسالة الجمال...» (1).

كما أن الدين يلتقي في حقيقة النفس بالفن، والأدب جزء منه- فكلاهما انطلاق من عالم الضرورة، وكلاهما شوق مجنح لعالم الكمال، وكلاهما ثورة على آلية الحياة (2).

الأدب في ظل هذا التصور الديني، وجد في مجال الدرس النقدي جدلًا مازالت معركته قائمة، ولن تهدأ على الرغم من أن النظرية- إذا جاز لنا أن نسميها كذلك- قد استوى عودها وتجاوزت الفكرة طفولتها وأصبحت شابة فتية تبهر العين وتدهش النفس بعدما انتشر عبقها في عالم الإبداع الأدبي، وأصبحت لها مؤسسات ودوريات تتحدث باسمها، وتناقش أعمال مبدعيها في ضوء معطياتها الفنية والفكرية.

على الرغم من كل ذلك فإن الموتورين من دعاة التنوير والعلمانيين يحْثُون دائمًا التراب في وجه دعاة القيم الإنسانية، والتزام الثوابت الدينية!! إلا أن الأدب الإسلامي شق طريقه بثبات نحو عالم الإبداع فولد شامخًا شموخ العقيدة التي ينتمي إليها، ويترجم عن قيمها وثوابتها العريقة.. بمقدار وعيه بالذات التي ينتمي إليها (الله- الكون- الإنسان)، بحيث يتفاعل معها وينفعل بها، فتنعكس في ذاته وتطفو في إبداعه تجارب إنسانية وحياتية قادرة على التعامل مع مفردات الكون وطبيعة الحضارة التي تشكل توجهات الحياة التي يحياها المجتمع في واقعه، يومه وغده..

بدأت الدعوة إلى «الأدب الإسلامي» في العصر الحديث، منذ التفكير في محاولة أسلمة منظومة الحياة في شتى مناحيها.. لاسيما الثقافية والفكرية، عندما حاول المخلصون من مثقفي الأمة ومفكريها رد الأمة نفسها إلى الإسلام ردًّا جميلًا، بعد أن لفت انتباههم سيطرة الفكر التغريبي على الحياة، هذا التيار الذي أفرزه الاستعمار الغربي في ربى الوطن العربي الإسلامي، فحملهم على التفكير في الواقع الثقافي للأمة- فضلًا عن القضايا الأخرى سياسية وعسكرية واجتماعية- ومحاولة تمزيق هذه الشرنقة التي كادت أن تخنق حالة التواصل الفكري مع العقيدة الإسلامية في ذلك الوقت.

فكان أول من فكر في ذلك المفكر الإسلامي «سيد قطب» في دراسته «منهج الأدب» التي نشرت ضمن بحوث كتابه: «في التاريخ.. فكرة ومنهاج»(3).

فوضع خلالها مصطلحًا للأدب الإسلامي فقال: «الأدب- كسائر الفنون- تعبير موحٍ عن قيم حية ينفعل بها ضمير الفنان.. هذه القيم قد تختلف من نفس إلى نفس ومن بيئة إلى بيئة، ومن عصر إلى عصر، ولكنها في كل حال تنبثق من تصور معين للحياة، والارتباطات فيها بين الإنسان والكون، وبين بعض الإنسان وبعض...».

ثم يشرح هذه الرؤية في مواطن مختلفة من هذا المبحث... والإسلام تصور معين للحياة تنبثق منه قيم خاصة لها، فمن الطبيعي أن يكون التعبير عن هذه القيم، أو عن وقعها في نفس الفنان ذا لون خاص «وحين يتم التكيف الشعوري في النفس البشرية بالتصور الإسلامي الإبداعي للحياة، فإن أثر هذا التكيف يبدو في كل ما يصدر عن هذه النفس، لا على وجه الإلزام والإرغام، ولكن على وجه التعبير الذاتي عن حقيقة هذه النفس، يستوي في هذا التعبير أن يكون صلاة في المحراب أو سلوكًا مع الناس أو عملًا فنيًّا وجهته تصور الجمال وتصور الحياة بما فيها من القبح والجمال».

وحينما أقول «إن الأدب موجه، وإن له منهجًا يلتزمه، فلا أعني بذلك التوجيه الإجباري على نحو ما يفرضه أصحاب مذهب التفسير المادي للتاريخ، إنما أعني تكيف النفس البشرية بالتصور الإسلامي للحياة وهو وحده سيلهمها صورًا من الفنون غير التي يلهمها إياها التصور المادي أو أي تصور آخر، لأن التعبير الفني لا يخرج عن كونه تعبيرًا عن النفس، والإسلام يرسم صورة للحياة في النفس، ويكيف النفس بهذه الصورة فتندفع في حركة واعية مبدعة إلى تحقيقها في عالم الواقع بتطوير الحياة كلها في هذا الاتجاه» (4).

والمفكر الإسلامي يقدم في بحثه «التصور الإسلامي» لفكرة الأدب في عمومه فهو تعبير موحٍ عن قيم حية ينفعل بها ضمير الفنان» (5) وخصوصًا «تنبثق من تصور معين للحياة»، «والإسلام تصور معين للحياة، تنبثق منه قيم خاصة لها» أي لهذه الحياة.

وهنا يقدم الناقد في مصطلحه ما يطمئن المتخوفين من أن «الأدب الإسلامي» لا يكون إلا أدب وعظ وإرشاد- في تعبير مباشر فيكون ضعيفًا مملًّا، لا تميل إليه النفس، لفقدانه مقومات الإبداع وحيويته فأحيوا ادعاء قديمًا: بأن «الأدب عندما ولج باب الإسلام ضعف ولان»، «إن الشعر نكد لا يقوى إلا في الشر، فإذا أدخلته في باب الخير لان» (6) فلذا قدم الناقد قطبي المعادلة في نجاح العمل الأدبي: «تعبير موح، وقيم حية ينفعل بها ضمير الفنان تنبثق من تصور الإسلام».

وبهذا يكون قد اكتمل طرفا المعادلة التي تصنع أدبًا خالدًا، قادرًا على التواصل مع المتلقين في حياة الأحياء من البشر، فإن المضمون الإنساني الإسلامي لابد له من مقومات إبداعية تستطيع تقديم هذا الفكر، ولو انعدم أحد جناحي العمل الإبداعي لتحطم العمل كله، ولا يستطيع أن يكتب النص الأدبي شهادة ميلاده، مهما كان أحدهما موفقًا على حساب الآخر، فلابد أن يتوازنا معًا «فكل منهما مؤثر في الآخر كما يقول الناقد جيروم سولينتز» (7). ومن ثم فإن «كلمات الصدق والورع والإيمان والتقوى والشجاعة إذا جاءت بمفردها عارية من الإشراقات الروحية التي يشعها البناء الفني أصبحت مجرد كلمات مملة لا توحي بشيء» (8).

إذن، فالأدب الإسلامي في إبداعه (شكله ومضمونه) يراعي إلى جانب الفكرة (المضمون) مقومات الشكل الفني، للوعاء الإبداعي.. الذي تتشكل التجربة داخله، من ثم يحرص الأدب الإسلامي على القيم الفنية الجمالية في إبداعاته، وينميها، ويضيف إليها بوصفها، تراثًا جماليًّا عالميًّا متاحًا لكل من لديه موهبة على الرغم من اختلاف اللغات والصيغ الفنية وخصوصيات التعبير.

يأتي بعد ذلك المفكر الإسلامي «محمد قطب» ولعله طالع ما كتبه سابقه المرحوم «سيد قطب» فأفاد منه، وأيًّا كانت الإفادة فالأخوان يصدران معًا عن ثقافة واحدة وفكر واحد ورؤية واحدة في الأعم الأغلب إلا أن المفكر محمد قطب أراد أن يضع مفهوم «الإسلامية» ليشمل كل الفنون كالرسم والتصوير الفني التشكيلي والموسيقى، فأبدل لفظة الفن بالأدب- والأدب جزء من الفن- فقال في تعريفه «للفن الإسلامي» في كتابه «منهج الفن الإسلامي» (9): إنه التعبير الجميل عن الكون والحياة والإنسان من خلال تصور الإسلام للكون والحياة والإنسان.

ثم راح يقدم شرحًا لهذا المفهوم- كما فعل سابقه- فقال: الفن الإسلامي ليس بالضرورة هو الفن الذي يتحدث عن الإسلام، وهو على وجه اليقين الوعظ،المباشر والحث على اتباع الفضائل، وليس هو كذلك حقائق العقيدة المجردة، مبلورة في صور فلسفية، إنما هو الفن الذي يرسم صورة الوجود من زاوية التصور الإسلامي لهذا الوجود...»، هو الفن الذي يهيئ اللقاء الكامل بين الجمال والحق، فالجمال حقيقة في هذا الكون، والحق هو ذروة الجمال، ومن هنا يلتقيان في القمة التي تلتقي عندها كل حقائق الوجود (10).

وإذا تصفحنا كتابه هذا عثرنا على مجموعة من الأفكار وإن اختلفت صياغاتها اختلافًا ما، إلا أنها ترتكز على أسس النشاط الإبداعي ومقوماته فيقول: «الفن- في أشكاله المختلفة- هو محاولة البشر لتصوير الإيقاع الذي يتلقونه في حسهم من حقائق الوجود، في صورة جميلة موحية مؤثرة، والفنان شخص موهوب ذو حساسية خاصة تستطيع أن تلتقط الإيقاعات الخفية اللطيفة التي لا تدركها الأجهزة الأخرى في الناس العاديين، وذو قدرة تعبيرية خاصة تستطيع أن تحول هذه الإيقاعات- التي يتلقاها حسه مكبرة مضخمة- إلى لون من الأداء الجميل يثير في النفس الانفعال، ويحرك فيها حاسة الجمال...» (11).

والفن ليس «فكرة ولا فلسفة»، ولا «مفاهيم مجردة» كالتي تعنى بها البحوث الفكرية في شتى الميادين، وإنما هو: الانفعال الذاتي الخاص بالأشياء والأشخاص من الأحداث، الانفعال الذي تتلقاه كل نفس مفردة، على طريقتها الخاصة في التلقي، وتنفعل به في أعماقها، وتعانيه معاناة كاملة بكل جزئياته وتفصيلاته، ثم تخرج من هذه المعاناة المشتبكة بوشائج النفس النافذة إلى حناياها ودروبها المختلطة، برصيدها الخاص من المشاعر والتجارب والاتجاهات والميول.. تخرج منها بتجربة شعرية معينة أو بإفراز معين يحمل السمات الذاتية لصاحبه في صورة جميلة يتوافر لها التأثير والإمتاع (12).

والمدقق في هذه المقتطفات للأستاذ «محمد قطب» يجد أنه لا يخرج كثيرًا عن مفهوم «الأدب الإسلامي» لأخيه «سيد قطب»، إلا أنه أسرف في توضيح مفهومه! وله العذر في ذلك؛ لأنه يعد من أوائل الذين نادوا بهذه الفكرة، فالتقط الخيط من أخيه الذي أوجز مفاهيمه عن صورة الأدب، أو منهج الأدب الإسلامي في مبحث بسيط قليل الصفحات، أما هو فأراد أن يرسم الملامح العامة لهذا «الفن الإسلامي»، الذي أراد له أن يكون شاملًا شمول العقيدة الإسلامية، التي ينبثق عنها، في قيمه وأفكاره وتصوراته. «فالتصور الإسلامي للكون والحياة والإنسان، هو أشمل تصور عرفته البشرية.. يأخذ الوجود كله بمادياته وروحانياته ومعنوياته بكل كائناته.. تصور لا يجعل الحس بمعزل عن الحياة المنبثقة في أعمال الكون، بل يطلق الحس ليتمثل الحياة في كل شيء في هذا الكون، ويتصل بها اتصال المودة والقربى والإخاء...» (13).

من هنا ندرك أن «التصور الفني الإسلامي للكون والحياة والإنسان، هو تصور كوني إنساني.. مفتوح للبشرية كلها؛ لأنه يخاطب الإنسان من حيث هو إنسان، ويتلقى منه كذلك من حيث هو كائن تتلاطم داخله الأمواج، ومن ثم يستطيع أي إنسان أن يتجاوب مع هذا التصور، ويتلقى الحياة من خلاله بمقدار ما تطيق نفسه هذا التلقي، وذلك التجاوب» (14).

في ظل هذه الشمولية الرائدة يحفزنا هذا الناقد الإسلامي أن ندفع بهذا المفهوم إلى حلبة الإبداع ونحن مطمئنون تمامًا أن الرؤية المستغرقة للخير المكاني (الكوني) والحياتي (الواقع) والنمطي (الإنسان)، باستطاعتها إذا ما توافرت لدى مبدعينا مقومات الإبداع، والتي لم يغفل عنها المصطلح في ترسيمه الأول، أن تقدم إبداعًا- أدبًا، فنًّا- رائعًا، قادرًا في الوقت نفسه على تصحيح المسار الاجتماعي في الحياة بكل جوانبها الحضارية التي تفرز مجتمعًا حقيقيا، باستطاعته أن يكون نموذجًا للخلافة في الأرض، فيحقق إرادة الله تعالى في خلقه، ووجودهم في هذه الحياة.

وبعد أن وضع الأخوان (سيد ومحمد قطب) البدايات الأولى لمصطلح «الأدب الإسلامي» ومقومات إبداعه، في ضوء هذا التصور الإسلامي الشامل شمول الحياة الإنسانية ذاتها، بدأت الجهود تترى، وتتدافع بعد ذلك لوضع التخطيط الدقيق لنظرية «الأدب الإسلامي»؛ لتكون نظرية كونية باستطاعتها أن تحتوي الإبداع في شتى مجالاته، الإنسانية والحياتية، إلا أن المفاهيم التي قدمها هؤلاء النقاد لم تخرج عن البدايات الأولى، ولذا في عجالة سنقدم هذه المفاهيم لنقف على الأسس الفنية لهذا الأدب الحضاري..

من هؤلاء الذين عنوا بـ«الأدب الإسلامي» نظرية وإبداعًا:

1- د.نجيب الكيلاني (15):

لاشك أن «نجيب الكيلاني» طالع وأفاد مما كتبه الأخوان (سيد ومحمد قطب)، بل توافرت لديه بعض المشاريع الأخرى التي حاولت أن تتحدث حول موضوع أثر الإسلام في العلوم والفنون، واعتماده «الإسلامية» منهجًا في مطالعاته وإبداعه الأدبي، ودراساته النقدية، والاجتماعية... وغيرها، فنجده- مثلًا في دراسته المبكرة وهو ما يزال طالبًا في كلية الطب «إقبال الشاعر الثائر»- يقدم تصورًا عن ماهية الفن، فيقول:

«إنه ذلك «النتاج» الفذ، أو العمل الرائع، الذي تخرجه عقول ذات مميزة واستعداد خاص، والذي ينبع من صميم الوجدان النابض والشعور الواعي، والذي يصور مكنونات الصدور، ومخزون الأفكار في براعة وإبداع، والذي يرسم للحياة صورًا ناطقة صادقة...» (16).

ولسنا هنا بصدد الحكم على فنية الصياغة، ولكن يحمد له مراعاته- وهو حديث عهد بالتأليف، فهذا أول كتبه- لمقومات الإبداع في الفن: نتاج فذ رائع (فني)، تخرجه عقول ذات ميزة واستعداد خاص (الموهبة)، نابع من الوجدان النابض والشعور الواعي (تجربة شعورية واعية)، وأخيرًا يرسم للحياة صورًا صادقة (فنية في شكلها ومضمونها).

وهذا مفهوم عام للفن، أما كونه ينبثق عن الإسلام في تصوره ومعناه، فذلك ما قال به عند الحديث عن «غايات الفن» فقال: «الفن باعث للنور في دياجي الحياة، مرسل للبهجة في آفاقها، حامل لمشعل الأمل والهداية في جنباتها، جاعل من مادتها الثرية الفريدة متعة للنفس، وسعادة للروح، وتسلية لها في حياتها الصاخبة، ويسمو بالإنسانية نحو القمة المرموقة والآفاق الروحية التي تموج بما يسعد الحياة ويجعلها جديرة بالاحترام والحب، وهنا يلتقي الفن بالدين» (17).

بعد ذلك يلتحم «نجيب الكيلاني» بالإسلامية، لاسيما بعدما انتظم في سلك جماعة الإخوان المسلمين وتغلغلت العقيدة في ذاته إلى درجة تصل إلى حد الإفراز الفكري والأدبي الخاص بها، فأصدر كتابه «الإسلامية والمذاهب الأدبية» في عام 1962م، وكان الكتاب في جوهره بمنزلة استدراك على ما قدمه «محمد قطب» حيث تناول فيه الموضوعات التي كان «نجيب الكيلاني» وغيره من المهتمين «بالأدب الإسلامي»، يرون أن كتاب «منهج الفن الإسلامي» جاء ناقصًا منها، فأراد بكتابه هذا أن يتم البناء، ويقيم الصرح الذي نذر له نفسه فكرًا وإبداعًا... فقدم في هذا الكتاب أيضًا مفهومًا لا يبعد كثيرًا عن مفهومه الذي ذكرناه آنفا.. حاولنا صياغته في أنه: «تعبير رائع ممتع عن النفس والحياة.. يتميز بالأصالة والصدق.. تعبير عن التجارب الإنسانية في شكل «فني» متعارف عليه، سواء أكان هذا الشكل قصة أو قصيدة أو مسرحية أو قطعة موسيقى» (18).

وحاول أن يفصل ما قدمه في عبارة أخرى تكشف ما أجمله من مفردات الفن فقال: «إن مادة الفن هي الحياة والنفس الإنسانية، ومقوماته هي الصدق والأصالة الفنية والمضامين السليمة، ومادة الدين هي الحياة والنفس البشرية، ومقومات الدين الصادق هي الصدق والأصالة والمثل العليا التي تتواءم مع واقع الحياة وتتطور معها وتشبعها بالسعادة والحب والإخاء والعدالة والحرية» (19).

وغاية الفن الإمتاع، والإفادة والتحريض على بناء مجتمع أفضل، وغاية الدين لا تخرج عن إسعاد البشرية واستمتاعها بحياتها، وسيطرة المثل الفاضلة على علاقات البشر، والتهيؤ لعالم آخر.. عالم أفضل» (20).

وكأن الأديب «الكيلاني» هنا يحاول التأكيد على علاقة الدين بالأدب، لاسيما إذا كان هذا الدين هو دين الإسلام، الذي جاء لهدف إسعاد البشر كافة، فلابد أن يكون الأدب الذي ينبثق عنه قائمًا على أسس جمالية مستمدة من الإسلام نفسه، وإذا انتفت عنه هذه المقومات أصبح عبثًا لا قيمة له، مثل أشياء كثيرة ولدت شائهة في حياتنا، فشوهت الصور الجميلة التي أبدع الله تعالى عليها الخلق والحياة..

ونجده في كتابه «مدخل إلى الأدب الإسلامي» ربما تحرر من القيود السياسية التي كانت تفرض عليه آنئذ، فينطلق ليحدد مفهومه الخاص عن «الأدب الإسلامي» (21)، الأدب المرتبط بالإسلام بوصفه عقيدة ربانية مميزة، فطرح فكرته عن هذا المنهج الإبداعي لـ«الأدب الإسلامي» أوضح فيه كل ما يتعلق بمفردات هذا المصطلح، وناقش من خلاله بعض الهواجس التي تطن في آذان بعض المتخوفين من سيطرة «الأدب الإسلامي» فيتفاداهم قطار الشهرة الذي يركبونه الآن، ثم لخص كل هذه الأفكار وبيّن مفهوم الأدب الإسلامي الشامل عنده فهو:

«تعبير فني جميل مؤثر نابع من ذات مؤمنة.. مترجم عن الحياة والإنسان والكون.. وفق الأسس العقائدية للمسلم.. وباعث للمتعة والمنفعة ومحرك للوجدان والفكر.. ومحفز لاتخاذ موقف والقيام بنشاط ما» (22).

ولاشك أن نجيب الكيلاني في مفهومه للأدب الإسلامي، يعرض خبرته بعملية الإبداع الأدبي، إذ لا يفوته منها ما ينال من التجربة الإبداعية، فهو على وعي تام بمتطلباتها الفنية والموضوعية، فالتعبير الذي يراد به الشكل في مجمله لابد أن يكون فنيًّا وجميلًا ومؤثرًا في الوقت نفسه، ولابد له أن يولد عن تفاعل بين الذات المبدعة والنص المبدع نفسه (التجربة)، وهذه الذات محكومة بتصور إيماني فاعل له خاصية المشاركة في الحياة واحتوائها لكل مفردات الإنسانية والكونية وفق التنظيم العلائقي للعقيدة الإسلامية، وفي الوقت نفسه يبعث في تشكيله على المتعة والمصالحة غير المباشرة للمشكلات التي تعترض طريق الإنسان في هذه الحياة، فيحرك الوجدان الإسلامي والفكر العقدي ليتخذ موقفًا لما يعرض له من هذه المشكلات الحياتية فلا يخضع للواقع المعاش، أو يستسلم لمقولاته، وإنما ينشط ويتحفز دائمًا ليسمو فوق هذا الواقع، ويتخطاه إلى حيث تهدأ نفسه وتسكن جوانحه، وتبدل الحياة من كآباتها إلى النشوة الإنسانية العاقلة التي تمخض عن واقعية الإسلام الذي لا ينفصل فيها الواقع الأرضي عن الواقع السماوي بحقيقته العليا، وروحانيته وإعجازه وقدره.. ومن ثم يشمل هذا الواقع كل عناصر الواقع القائم واحتمالاته غير المنظورة أو المدركة، فالواقعية الإسلامية تتجاوز البصر إلى البصيرة فترى بعينها الثاقبة المتزودة بنور الله ما لا يمكن بأرقامه وقوانينه الأرضية أن يراه (23)، فهي إفراز للعقيدة الإسلامية التي تحمي الإنسان من الذوبان أو التهدم والسقوط في غياب الوضعيات الفكرية المتطاحنة والملتصقة بالأرض بوصفها واقعًا صلبًا تجتاحه أرجلهم من القفز الأعلى، ولكنه قفز الجراد ذو الأرجل المقيدة!! لكن الواقع الإسلامي لا يعدو كونه «فلسفة خاصة في فهم الحياة والأحياء» (24) باستطاعة رؤيته الإسلامية أن تضفي عليها شيئًا من مقوماتها ومعطياتها، لتصبح واقعًا ملائمًا للمجتمعات التي تحتمي بالعقيدة، وتؤمن بها، وتبحث من خلالها كل شؤونها حتى يبدو انفعال العقيدة بالواقع انفعالًا حقيقيًّا، من ثم يصبح الأدب أو الفن عمومًا، من وجهة نظر التصور الإسلامي، تعبيرًا عن الكون والحياة والإنسان من خلال التصور الديني، حتى يبدو الفن وكأنه جزء من الدين أو نبض من نبضاته ومعبر عن روحه من أجل سعادة حقيقية خالدة وممتدة، ولاسيما إذا اتضح لنا أن الدين لم يأت إلا لتنظيم حياة البشر وإقامتها على أصول ثابتة واقعية، ومنتظمة، تحمي ذلك الكيان العام وتفتح الطريق لنموه المستمر، وتخلق فيه الحوافز البناءة، وتمده بالأمل والشوق إلى الاكتشاف وارتياد المجهول (25).

2- د.عماد الدين خليل:

حاول الناقد «... عماد خليل»، من خلال التحامه بعملية الإبداع الأدبي في ضوء الرؤية الإسلامية المفعم بمقوماتها الفكرية في التاريخ الإسلامي وتصوره الفكري، فأفرز تجاربه الإبداعية المتنوعة التي تنطلق في رؤاها من العقيدة الإسلامية، وشحذ فكره كي يسهم بدوره في الكشف عن ملامح المصطلح الفنية والفكرية لهذا الأدب المنبثق عن الإسلام، بوصفه عقيدة تحتوي وتنظم كل سلوكيات البشر في تعاملاته مع الآخرين في كتبه المتعددة التي اختصت بهذه المهمة.

هل الأدب الإسلامي يتصادم أو يتضاد مع الأدب العربي؟

عندما قامت الدعوة للأدب الإسلامي، أو «أسلمة الأدب»، رأينا كثيرًا من الاحتجاجات المتضادة مع هذه الدعوة، وكيف يحدث ذلك ولدينا أدب عربي؟ وهل سيصبح لدينا مصطلحان فنقع في تحديد المصطلحات، وتماهي المفاهيم النقدية لهذا الأدب؟ وهل هذان المصطلحان سيتقابلان أم يمتزجان في تعانق وتواد يفرز تجارب ذات خصوصية مختلفة و فريدة؟

هذا ما واجهه الأخوان «محمد قطب والشهيد سيد قطب» ومن بعدهما أديبنا «نجيب الكيلاني» عندما دعوا لما يسمى بـ»الأدب أو الفن الإسلامي» فلاقوا من السخرية والاستنكار ما لا يليق إلا بمن يأتون بدعة منكرة، أو بهتانًا من القول وزورا!

يقول الكيلاني (27): «حينما قمنا ندعو إلى «الأدب الإسلامي» في أوائل الستينيات من هذا القرن، فكان الأمر مدعاة للدهشة، إن لم نقل الاستنكار من غالبية المهتمين بالأدب والفن، وقال بعضهم: إننا لم نعرف إلا ما يسمى بالأدب العربي، في لغتنا العربية، ظنًا منهم أن «الأدب الإسلامي» سيكون بديلًا عن الأدب العربي.. ولم يَجُلْ بخاطرهم أن الأدب العربي جزء من الأدب الإسلامي، وأن مصطلح الأدب الإسلامي، يتضمن الأساس العقائدي للأدب العربي، وذاك ليس في الأدب، فلقد ظل الأدب في العالم أجمع مرتبطًا بالعقيدة الدينية، على مدى عصور طويلة حتى إذا كنا في العصور الحديثة، ولم يعد للسلطة الدينية وجهها الجماعي القديم، وراح الإنسان يبحث عن عقيدة أخرى، وظل هكذا ينتقل من عقيدة إلى عقيدة، ومن ثم لم تخلُ أعماله الفنية في أي وقت، أن تكون تعبيرًا عن عقيدة أيًّا كانت هذه العقيدة» (28).

فالأدب الإسلامي، لا يتعارض مع الأدب العربي، ولا يزاحمه في مقاعده، ولكن بينهما علاقة الرحم والقرابة.. فالأدب العربي مصطلح يطلق على الأعمال الأدبية المنشأة باللغة العربية أيًّا كانت مضموناتها واتجاهاتها، وعصورها، أما الأدب الإسلامي فمصطلح يطلق على الأعمال التي تعالج قضية ما، برؤية إسلامية صافية، سواء كتبت باللغة العربية أو بغيرها من اللغات المختلفة، ومن ثم فالأدب الإسلامي كُلٌّ، بعضه ما يسمى بالأدب العربي، فبين الأدب العربي، والإسلامي إذن أمومة، وقرابة، فقد ولد الأدب الإسلامي في أحضان الأدب العربي» (29).

ولهذا يقول الناقد . إقبال عروي (30): عندما أعلن النقاد مصطلح الأدب الإسلامي، لم يجر في خلدهم أنهم يخرجون على الناس ببدعة جديدة، وإنما كانوا يأملون، ويعملون على تصحيح مسار الأدب العربي، ومن ثم، فهم يعلنون بأن الأدب الإسلامي لا يتعارض مع الأدب العربي، ولا يزاحمه في مقاعده، لأن بينهما علاقة حميمة، وكل ما في الأمر أن الأدب العربي- قديمًا- عاش في أحضان العقيدة الإسلامية، وتنفس مبادئ الدين وقيمه، حتى أضحى إطاره العام، من أجل ذلك فقد اكتفى النقاد، وفي مرحلة لاحقة بمصطلح الأدب العربي.

أما في العصر الحديث، فقد ظهرت مذاهب وأفكار مخالفة للإسلام عمل أصحابها على تجسيدها في آدابهم وفنونهم، ولم يعد الإسلام الإطار الأوحد، ولم تعد قيمه الحد الفاصل، لأجل ذلك فقد ظهر لأولئك النقاد، أن التركيز على مصطلح «الأدب الإسلامي»، أمر مشروع يفرضه الواقع والعقل معًا.

وعلى ذلك، فالأدب الإسلامي، لا يرفض الأدب العربي، أو يلغي شيئًا منه، فلا ينكر ما يعرف بالأدب الجاهلي، أو صدر الإسلام، أو الأموي، أو العباسي، بما فيهم من شعر ونثر، يوافق الأدب الإسلامي، أو يخالفه، بل يرى في الأدب العربي ميدانًا رحبًا، يضم تيارات شتى منها ما هو جزء من جسد الأدب الإسلامي ذاته» (31).

ومن خلال هذا العرض السريع نرى: أنه لا تصادم بين ما يسمى اصطلاحًا بالأدب العربي، أو الأدب الإسلامي، كما أن الأخير منهما لا يزاحم الأول، ولا يلغيه، كما يظن البعض، إلا أنه بمنزلة إضاءة للأعمال الأدبية التي تصدر عن تصور إسلامي راق، وكان من الممكن أن يسمى كما هو شائع بين الدارسين بالتيار الإسلامي أو الاتجاه الإسلامي في الأدب العربي، لتذوب تخوفات المتخوفين على الأدب العربي، غير أن الرؤية الإسلامية الشاملة، التي لا تقتصر على الجنس العربي وأدبه أو الرغبة في إيجاد صلة عملية، تجمع بين آداب الشعوب الإسلامية قاطبة، وفي مقدمتها الأدب العربي (32).

من غايات الفن بناء مجتمع أفضل ومن غايات الدين سيطرة المثل الفاضلة على علاقات البشر

أستاذ الأدب والنقد المساعد- جامعة الأزهر

 


الهوامش

1- التصوير الفني في القرآن ص: 143، 144- سيد قطب- دار الشروق- عاشرة- 1988م- القاهرة.

2- منهج الفن الإسلامي ص: 5- محمد قطب- دار الشروق- سادسة- 1983- القاهرة.

3- ص: 111- دار الشروق- سابعة- 1987م- القاهرة، وكذلك النقد الأدبي أصوله

ومناهجه ص: 99- دار الشروق- ثالثة- 1980م. القاهرة.

4- ما ورد بين الأقواس من كتاب «في التاريخ.. فكرة ومنهاج»، مواطن مختلفة من ص: 11- 29

5- قدم الأديب نفسه تعريفًا للأدب في كتابه النقد الأدبي فقال: «هو التعبير عن تجربة شعورية في صورة موحية».

6-حسان بن ثابت ص: 77، د. محمد طاهر درويش. دار المعارف- د ت- مصر.

7- النقد الفني. دراسة جمالية وفلسفية، ت د. فؤاد زكريا، الهيئة المصرية العامة للكتاب- ثانية- 1985- مصر.

8- الإسلامية والمذاهب الأدبية ص: 25، نجيب الكيلاني، مؤسسة الرسالة- رابعة- 1985م- بيروت.

9- محمد قطب- ص: 6- دار الشروق- 1- سادسة 1983م- مصر.

10- منهج الفن الإسلامي- ص: 11.

11- منهج الفن الإسلامي- ص: 11.

12- منهج الفن الإسلامي- ص: 182.

13- منهج الفن الإسلامي- ص: 13.

14- منهج الفن الإسلامي- ص: 183 بتصرف.

15- للأديب د.نجيب الكيلاني ( 1931م- 1995م ) أكثر من ثمانين مؤلفًا في «الأدب الإسلامي «نقدًا وإبداعًا، يتخذ «التصور الإسلامي» منهجًا لمعالجاته الفنية في هذه المؤلفات. راجع الكيلاني أديبًا. رسالة ماجستير للمؤلف في كلية اللغة العربية بأسيوط 1992م.

16- إقبال الشاعر الثائر ص: 38 مؤسسة الرسالة- رابعة- 1988م- بيروت.

17- راجع إقبال الشاعر الثائر ص: 78 بتصرف.

18- الإسلامية والمذاهب الأدبية ص: 13. مؤسسة الرسالة - الرابعة ـ 1985م. بيروت، ونلفت النظر أن هذا المؤلف كان بصدد إتمام لكتاب «محمد قطب»، لذا نرى أن الكيلاني في مقدمته لهذا الكتاب في ص: 9 ارتضى مفهوم «محمد قطب» للفن الإسلامي ولم يناقشه فيه.

19- مع الإسلامية والمذاهب الأدبية ص: 13، 14.

20- مع الإسلامية والمذاهب الأدبية ص: 13، 14.

21- يلاحظ على الكاتب في كتبه السابقة برغم أنها تتخذ الإسلامية منهجًا فكريًا في معالجاتها إلا أنه يقدم مصطلحًا مباشرًا عن «الأدب الإسلامي» فقد كان يطرح سؤالًا على نفسه ما الفن؟ ويجيب عنه بمفهوم عام، ثم يحدد بعد ذلك علاقته بالدين، أي دين!!

22- مدخل إلى الأدب الإسلامي ص: 26. سلسلة كتاب الأمة رقم 14 الصادر عن رئاسة المحاكم الشرعية والشئون الدينية- جمادى الآخرة 1407هـ. قطر.

23-الواقعية الإسلامية ص: 17، و 33. د. أحمد بسام ساعي- دار المنارة- أولى- 1985م- جدة.

24- الإسلامية والمذاهب الأدبية ص: 111- نجيب الكيلاني.

25- حول الدين والدولة ص 53، 54، بتصرف نجيب الكيلاني- دار النفائس- ثالثة- بيروت

26- مدخل إلى نظرية الأدب الإسلامي ص:69 مؤسسة الرسالة- أولى- 1987 بيروت.

27- آفاق الأدب الإسلامي ص 5. نجيب الكيلاني. الرسالة- أولى- 1985م- بيروت.

28- الشعر في إطار الثورة ص 19. د / عز الدين إسماعيل. دار العودة- 1976م- بيروت.

29- مقدمة لنظرية الأدب الإسلامي ص: 81. د / عبد الباسط بدر- دار المنارة- أولى- 1985- جدة.

30- مصطلح الأدب الإسلامي المعاصر- مقال برسالة الجهاد عدد 95 السنة التاسعة يناير 1991م.

31- مقدمة لنظرية الأدب الإسلامي ص: 83. د. عبد الباسط بدر.

32- مقدمة لنظرية الأدب الإسلامي ص: 91. د. عبد الباسط بدر. بتصرف.