559
يناير-فبراير 2012

الحيل في الشريعة الإسلامية

د. صالح سالم النهام

لقد اعتنى العلماء قديمًا وحديثًا بموضوع الحيل، فمنهم من أفرد «الحيل» بمؤلف مستقل، ومنهم من جعله فصلًا أو بابًا في تأليفه، فهذا الإمام البخاري قد أفرد كتابًا في صحيحه وترجم له باسم «كتاب الحيل»، وهذا كتاب «بيان الدليل على بطلان التحليل» لشيخ الإسلام ابن تيمية، وهو أوسع وأجمع ما كتب في الحيل، وقد يفهم من عنوانه أنه خاص بالكلام عن بطلان التحليل، إلا أن ابن تيمية جعل هذه المسألة مدخلًا للكلام على الحيل، وربما اختارها لأنها أشهر الحيل، وكذلك كتاب «إعلام الموقعين عن رب العالمين» للإمام ابن القيم، الذي أفرد في كتابه الفريد قسمًا كبيرًا في الكلام عن الحيل، ثم كتاب الموافقات للإمام الشاطبي، الذي أفرد قسمًا من كتابه للكلام عن الحيل، وغيرها كثير.

الأدب الإسلامي .. إشكالية المصطلح

د. كمال سعد محمد خليفة

في الآونة الأخيرة زاد الاهتمام بما يسمى بـ» الأدب الإسلامي» وتدافعت الدراسات الأدبية في مجموعة من الدوريات التي تصدر في العالم العربي والإسلامي في الاستئثار بإبداعات ودراسات لأقلام كثير من المبدعين، وفكر كثير من النقاد، لفت انتباههم انتشار هذه الظاهرة فأعملوا فيها أقلامهم وخبراتهم، مما أوغر صدور بعض المبدعين والنقاد، ومن ثم انقسموا إلى فريقين: أولهما: رحب بالإبداع الأدبي الصادر عن تصور هذه الظاهرة، وعد ذلك مظهرًا صحيحًا من مظاهر الثقافة والإبداع. سيما ومنتصف هذا القرن شهد صحوة إسلامية مباركة، حاولت إسقاط الإسلام فكرًا وعقيدة على جميع إفرازات العقل البشري ومظاهر تفوقه خاصة الإبداع الأدبي. وثانيهما: جاهدوا في مواجهتها، وتخذيل كوادرها الناهضة، فهمشوا كل ما يصدر عن أدبائها من إبداع، وشككوا في كل ما أفرزته من نتاج في ساحة النقد في ضوء هذه الرؤية الإسلامية، متهمين دعاتها بالظلامية والتراجع الحضاري المحطم للتقدمية والتغريب .

عناية البلدانيين بجزيرة العرب.. أبعادها وغاياتها

د.خالد فهمي

كان للارتباط بين الإسلام والعرب في أكثر من ملمح أثر ظاهر في الحفاوة بكل عوالق هذه المفردة المركزية في الاتجاهات كافة، وطالت مناطق متعددة أنتجت معرفة شديدة الثراء لسانيًّا، وحضاريًّا، وجغرافيًّا، وتاريخيًّا، على الأقل، حتى غدا العلم بخصائص العرب، والإحاطة بما يتعلق بهم أمرًا ضروريًّا لتمام المعرفة بالإسلام.

عمائر ومنشآت الرفق بالحيوان

من شواهد عظمة الحضارة الإسلامية

أحمـد أبوزيد

لم تهتم حضارة من حضارات العالم عبر التاريخ بالحيوان، أو تحرص على رعايته والرفق به، كما اهتمت حضارة الإسلام، فقد تعددت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في هذا الشأن، وبنى عليها الفقهاء أحكامًا شرعية وآدابًا التزم بها المسلمون في الحواضر والبوادي، ونشأت لها عمائر ومنشآت لرعاية الحيوان والرفق به، صارت عبر العصور من شواهد العظمة والريادة والتحضر في الحضارة الإسلامية.